محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
380
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم
وأكثرها إنصافاً كتابُ " التمهيد " ( 1 ) لابن عبد البر وهو أحدُ كتب الإِسلام ومختصره " التنضيد " حسن جداً . العاشر ( 2 ) : تضعيفُهم للأحاديثِ الدالة على مذاهبهم في التفضيل وغيرِه مثل حديث أنس مرفوعاً : " لمَّا عرج بي جبريلُ رأيتُ في السَّمَاءِ خيلاً مَوْقُوفَةً مُسْرَجَةً مُلْجَمَة لا تَرُوثُ ولا تَبُولُ ، رُؤُوسُها مِنَ اليَاقُوتِ وحَوَافِرُهَا مِن الزُّمُرُّدِ الأخْضَرِ ، وأبْدَانُهَا مِن العِقْيَانِ الأصْفَرِ ذوات الأجنحة ، فقلتُ لِجبريل : لِمَنْ هذه ؟ قال : لِمُحِبِّي أبي بَكرٍ وعُمَرَ " ،
--> = ( 762 ) ه - . قال الحافظ ابن حجر : جمع تخريج أحاديث " الهداية " ، فاستوعب فيه ما ذكره صاحب " الهداية " من الأحاديث والآثار في الأصل ، وما أشار إليه إشارة ، ثم اعتمد في كل باب أن يذكر أدلة المخالفين ، ثم هو في ذلك كثير الإنصاف ، يحكي ما وجده من غير اعتراضٍ ولا تعصب غالباً ، فكثر إقبال الطوائف عليه . وهو مطبوع طبعة جيدة بعناية المجلس العلمي في أربعة أسفار كبار بمصر سنة ( 1357 ) ه - . ( 1 ) واسمه الكامل " التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد " تأليف الإمام الحافظ أبي عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النَّمَري الأندلسي المتوفَّى سنة ( 463 ) ه - . وهو كتاب عظيم في بابه ، لم يتقدمه أحد إلى مثله ، رتبه بطريقة الإسناد على أسماء شيوخ الإمام مالك الذين روى عنهم ما في " الموطأ " من الأحاديث ، وذكر ما له عن كل شيخ مرتباً على نسق حروف المعجم بترتيب المغاربة ، ووصل كل مقطوع جاء متصلاً من غير رواية مالك ، وكل مرسل جاء مسنداً من غير طريقه ، وذكر من معاني الآثار وأحكامها المقصود بظاهر الخطاب ما عوَّل على مثله الفقهاء أولو الألباب ، وجلب من أقاويل العلماء في تأويلها ، وناسخها ومنسوخها وأحكامها ومعانيها ما يشتفي به القارئ الطالب ويبصره ، وينبه العالم ويذكره ، وأثبت من الشواهد على المعاني والإسناد بما حضره من الأثر ذكره ، وصحبه حفظه مما تعظم به فائدة الكتاب . وقد قضى في تأليفه أكثر من ثلاثين سنة كما يدل عليه قوله فيه : سميرَ فؤادي مُذْ ثلاثون حِجَّةً . . . وصيقل ذهني والمفرج عن همي بسطت لكم فيه كلام نبيكم . . . بما في معانيه من الفقه والعلم وفيه من الآثار ما يقتدى به . . . إلى البر والتقوى وينهي عن الظلم انطر " سير أعلام النبلاء " 18 / 153 - 163 ، وتقوم بنشره وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمملكة المغربية ، وقد صدر منه حتى الآن أربعة عشر جزءاً بالقطع الكبير ، يسر الله إتمامه . ( 2 ) كذا في الأصول كلها لم يرد فيها التاسع .